Yahoo!

رواية الخيميائي

كتبها seren gharaibeh ، في 5 تشرين الأول 2007 الساعة: 10:59 ص

إبراهيم غرايبة
حققت رواية الخيميائي (الكيميائي) للكاتب الروائي البرازيلي باولو كويلو نجاحا عالميا جعل كاتبها من أشهر الكتاب العالميين، ولكن أهم ما يدعو إلى اختيار هذه الرواية لعرضها أنها مستمدة من التراث العربي، وتستلهم الفلسفة العربية الإسلامية في البحث عن السعادة والمغامرة والتفاعل مع الحياة والكون وفهم الناموس العام الذي ينظم ويدير الكائنات والمجرات من أصغرها إلى أعظمها في منظومة موحدة.
ولد باولو كويلو عام 1947 وبدأ حياته الأدبية بالمسرح والشعر وبعد الأربعين من عمره بدأ يكتب الرواية وكانت الخيميائي هي روايته الثانية التي جعلته من أكثر الكتاب المعاصرين قراءة، فقد نشرت مؤلفاته في 150 دولة وترجمت إلى أكثر من خمسين لغة، وبيع منها أكثر من 30 مليون نسخة. ولكن لماذا تأخرت ترجمة روايته إلى العربية أكثر من عشر سنوات برغم أنها تكاد تكون رواية عربية بل هي عربية بالفعل؟
لص وطفل وكلب
في مقدمة الترجمة العربية يبدو كويلو متأثرا بالصوفية الإسلامية ومعجبا بها باعتبارها منهج علم وحياة وفلسفة ويستشهد بالصوفي الذي يدين فيما تعلمه لثلاثة هم لص وطفل وكلب.
أما اللص فقد وجد الصوفي في الشارع بعد عودته من الصحراء في منتصف الليل وكان قد أودع مفتاح بيته عند الجيران ولم يشأ أن يوقظهم في الليل ففتح له اللص الباب فاستضافه الصوفي في بيته شهرا وكان يخرج كل ليلة إلى عمله وكان في كثير من الأيام لا يغنم شيئا ولكنه كان رجلا سعيدا راضيا لا ييأس ويقول دائما لم أوفق بشيء هذا المساء ولكني سأحاول غدا.

الرواية مستمدة من التراث العربي، وتستلهمالفلسفة العربية الإسلامية في البحث عن السعادة والمغامرة والتفاعل مع الحياةوالكون وفهم الناموس العام الذي ينظم ويدير الكائنات والمجرات من أصغرها إلى أعظمهافي منظومة موحدة

وأما الطفل فكان معتكفا في المسجد في الليل وقد أشعل شمعة وخشي المتصوف أن يشعل الطفل النار فقال له: لم تكن هذه الشمعة مشتعلة فقل لي من أين أتيت بالنار؟ فأطفأ الولد الشمعة وقال: فأخبرني ياسيدي أين ذهبت النار؟
وأما الكلب فقد جاء إلى النهر ليشرب فشاهد في الماء كلبا آخر (الصورة) فتراجع وجعل ينبح ثم تقدم مرة أخرى للماء بحذر وبطء ولكنه وجد الكلب المنافس مرة أخرى، وفي النهاية ألقى الكلب بنفسه في الماء متحديا الكلب (الصورة) واختفى غريمه وشرب.
ويقول كويلو إن الثقافة العربية كانت ترافقه معظم أيام حياته تبين له أمورا لم يستطع العالم الذي يعيش فيه أن يفقه معناها.
وفي مقدمته للرواية يورد أسطورة نرسيس الذي تنتسب إليه زهرة النرجس، فقد كان نرسيس يذهب إلى البحيرة كل يوم ليتأمل جمال وجهه، وكان مفتونا بصورته إلى درجة أنه سقط في البحيرة وغرق وفي المكان الذي سقط فيه نبتت زهرة سميت نرسيس (نرجس) وعندما جاءت ربات الغابة إلى البحيرة وجدنها تحولت إلى دموع، ولم يدهشهن هذا فلابد أن البحيرة حزنت كثيرا على نرسيس الجميل الذي كان يأتي إليها كل يوم، ولكن البحيرة قالت إنها لم تلاحظ أبدا أن نرسيس جميل لأنها كانت دائما مشغولة عندما ينحني على ضفافها بتأمل نفسها في عينيه فلا ترى إلا جمالها الخاص.
تدور الرواية حول فتى أندلسي "سانتياغو" تعلم في المدرسة وأحب له والده أن يعمل كاهنا، ولكنه اختار أن يرعى الغنم اعتقادا منه أن ذلك يجعله يسافر ويتحرك في الأرض ويتعلم أكثر ويعرف أناسا وأصدقاء جددا، وكان يقضي وقته أثناء الرعي في قراءة الكتب، كان يلجأ إلى كنيسة مهجورة نبتت فيها شجرة جميز فيترك الغنم ترعى هناك أو يؤويها إلى مبنى الكنيسة ويجلس تحت شجرة الجميز يقرأ أوينام أويتأمل ويناجي نفسه والكون، ويذهب أحيانا إلى مدينة طريف ليبيع بعض أغنامه أو أصوافها، وفي المدينة تعرف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb